الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

19

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أبي جعفر عليه السّلام في قوله : إنما الخمر والميسر ( الآية ) « 1 » أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر ( الخ ) « 2 » بدعوى إن الخمر هو المسكر ، فيكون حكم النجاسة دائرا مدار السكر ، لأن الخمر هو المسكر على ما يستفاد من الرّواية . وفيه مضافا إلى ضعف سند الرّواية بأبي الجارود ، تدل على أن كل مسكر من الشّراب بعد تخميره فهو خمر . وهذا إما تنزيل كل مسكر منزلة الخمر بعد سكره في الحكم وإما كونه حقيقة خمرا موضوعا ، ولا تدل على أن نجاسة الخمر لأجل الاسكار ، فتأمل . ومع قطع النظر عن كل ذلك لا أشكال في كون المتسالم عند الأصحاب ، هو عدم كون نجاسة الخمر دائرا مدار الاسكار ، فلا يمكن العمل بهذه الرّوايات على فرض دلالتها . * * * [ مسئلة 3 : بخار البول أو الماء المتنجس طاهر ] قوله رحمه اللّه مسئلة 3 : بخار البول أو الماء المتنجس طاهر فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلّا مع العلم بنجاسة السقف . ( 1 ) أقول : قد مرّ الكلام في حكم البخار المتصاعد من النّجس أو المتنجس ، في طي مسئلة الاستحالة ، من إن البخار المتصاعد من النّجس أو المتنجس إذا اجتمع وصار ماء فالأحوط الاجتناب عنه إذا علم إنه هو البخار المتصاعد عن النّجس أو المتنجس فعلى هذا نقول بأن الأحوط الاجتناب . * * * « 2 »

--> ( 1 ) المائدة ، 90 و 91 . ( 2 ) . . .